وقال المرداوي ﵀:" إذا اقتسما المنافع بالزمان، أو المكان صح، وكان ذلك جائزا على الصحيح من المذهب ".
دليلهم:
١ - حديث عمر ﵁، وفيه: قوله ﷺ: " تصدق بأصلها … "(١)، ففي الحديث إطلاق الانتفاع بالوقف للموقوف عليهم من غير تقييد؛ لأن الحق لهم، فلهم الاتفاق على ما يرونه من الانتفاع؛ إذ الأصل الحل.
٢ - أن التهايؤ طريق من طرق الانتفاع بالوقف من غير ضرر وذلك بالعدل بين الموقوف عليهم (٢).
القول الثاني: عدم جواز التهايؤ في القسمة.
قاله جمهور الحنفية، وبعض المالكية (٣).
قال ابن الهمام ﵀:" وأجمعوا أن الكل لو كان وقفا على الأرباب وأرادوا القسمة لا تجوز، وكذا التهايؤ ".
دليلهم:
١ - أن التهايؤ مع طول الزمان قد يؤدي إلى دعوى الملكية، أو أن يدعي كل واحد منهم أو بعضهم أن ما في يده موقوف عليه بعينه، ولا يخفى ما في ذلك من الضرر (٤).
ونوقش: بعدم التسليم، ولو سلم فإنه يزل هذا المحظور بكتابة الوثيقة (٥).
(١) تقدم تخريجه برقم (٢). (٢) الفواكه الدواني ٢/ ٢٤٢، والوقف المشترك د عبد الرحمن اللويحق ضمن بحوث ندوة الوقف والقضاء ص ١٢٨٥. (٣) فتح القدير ٦/ ٢١٢، البحر الرائق ٥/ ٢٢٤، شرح ألفاظ الواقفين ص ٢١١. (٤) حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٥٤. (٥) انظر: التصرف في الوقف ٢/ ٢٤٢.