٢ - أن الابتداء إذا كان باطلاً لم يمكن ترتيب الآخر على الأول لو كان فرعاً له، وليس الأمر كذلك كما تقدم.
٣ - أن الوقف المنقطع الابتداء باطل؛ لعدم إمكان الصرف في الحال؛ لأنه لم يوجد من مستحق وابتداء صحيح يبنى عليه (١).
ونوقش: أن وجود من لا يصح الوقف عليه كعدمه، فكأن الواقف وقف على من بعده ممن يجوز الوقف عليه ابتداء فيصرف إليه في الحال.
ونوقش: بعدم التسليم؛ إذ الوقف المؤقت صحيح، كما تقدم في شرط التأبيد.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة الوقف منقطع الابتداء والوسط؛ إذ الأصل صحة الوقف، وأنه فعل خير وقربة فلا يمنع منه.
[المطلب الثاني: مصرف الوقف المنقطع الابتداء، والوسط]
اختلف العلماء المصححون للوقف المنقطع الابتداء والوسط في مصرفه على أقوال:
القول الأول: أنه يصرف إلى من بعد الجهة المنقطعة ممن يجوز الوقف عليه.
(١) ينظر: العزيز شرح الوجيز ٦/ ٢٦٩، شرح التنبيه ٢/ ٥٢٨، إعانة الطالبين ٣/ ١٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.