للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال ابن مفلح: " وتقدم عمارته على أرباب الوظائف " (١).

لكن إن أمكن الجمع بين مصلحة عمارة الوقف، وإعطاء أرباب الوظائف وجب حسب الإمكان.

وقال شيخ الإسلام: " إذا أمكن الجمع بين المصلحتين بأن يصرف ما لا بد من صرفه لضرورة أهله وقيام العمل الواجب بهم، وأن يعمر بالباقي كان هذا هو المشروع، وإن تأخر بعض العمارة قدراً لا يضر تأخره، فإن العمارة واجبة، والأعمال التي لا تقوم إلا بالرزق واجبة، وسد الفاقات واجبة، فإذا أقيمت الواجبات كان أولى من ترك بعضها " (٢).

وقال الرحيباني: " ويتجه هذا الجمع بين العمارة وأرباب الوظائف فيما إذا احتيج إلى عمارة شرعية، كحائط مسجد ومدرسة وسقفهما، فيعاد ذلك بلا تزويق بنقش وصبغ وكتابة وغيره " (٣).

[المطلب الثالث: جهة عمارة الوقف]

وفيه مسائل:

[المسألة الأولى: أن تكون العمارة معينة من جهة الواقف]

إذا كانت عمارة الوقف معينة من جهة الواقف كوقف آخر، أو غلة


(١) الفروع (٤/ ٦٠٠).
(٢) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٣١/ ٢١٠).
(٣) مطالب أولي النهى، مرجع سابق، ٤/ ٣٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>