٤ - أن الوقف نقل للملك على وجه القربة، فلم يصح في غير معين كالهبة (١).
ونوقش: بعدم التسليم، فالجهالة في الهبة مغتفرة كما تقرر في أدلة الرأي الأول.
٥ - أن الجهالة تمنع من تسليم الموقوف، ولا يمكن الانتفاع به دون تسليمه، فلا يصح وقفه (٢).
ونوقش: بعدم التسليم، إذ يُصار إلى تعيين الواقف، أو القرعة.
الترجيح:
يظهر -والله أعلم- أن القول بصحة وقف المبهم أرجح من القول بعدم الصحة؛ إذ الوقف من عقود التبرعات التي لا يشترط لها ما يشترط لغيرها من العقود، ولأنه عقد قربة فالأصل تكثيره والحث عليه.
المسألة الثانية: أن يكون الموقوف موجوداً مقدوراً على تسليمه.
إذا وقف شخص شيئاً معدوما، أو غير مقدور على تسليمه، كما لو وقف ما ستحمل شجرته، أو ما ستحمل بقرته، أو شيئاً ضائعاً، أو مسروقاً، أو منتهباً، أو مغصوباً، ونحو ذلك.
اختلف أهل العلم ﵏ في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: صحة وقف المعدوم، وغير المقدور على تسليمه.