فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المسألة الثالثة: وقف الكلب الذي يباح إقتناؤه.]

المقصود به: ما جاء في الشرع جواز الانتفاع فيه، ولم يجز المعاوضة عليه.

وهو كلب الصيد، أو الحرث، أو الماشية.

وقد اختلف الفقهاء في حكم وقفه على قولين:

القول الأول: يجوز وقف الكلب المعلم.

وهو قول المالكية (١)، وقول للشافعية مخرج من جواز إجارته (٢)، وقول للحنابلة مخرج من جواز إعارته (٣).

وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث جاء في الاختيارات: "ويصح وقف الكلب المعلم … " (٤).

القول الثاني: لا يجوز وقفه.

وهذا هو مقتضى قول الحنفية حيث قالوا: بعدم جواز وقف المنقول الذي ينتفع به مع بقاء عينه.

وبه قال الشافعية في الأصح عندهم (٥)، وهو القول الصحيح من المذهب عند الحنابلة (٦).


(١) بلغة السالك (٢/ ٣١٣).
(٢) حلية العلماء ٦/ ١٢.
(٣) الإنصاف ٧/ ١٠، وقف المنقول ص ١٢٠.
(٤) الاختيارات ص ١٧١، الإنصاف ٧/ ١٠.
(٥) الوجيز ١/ ٢٤٥، الحاوي ٩/ ٣٧٧، حلية العلماء ٦/ ١٢، روضة الطالبين ٥/ ٣١٥، مغني المحتاج ٢/ ٣٧٨.
(٦) الهداية لأبي الخطاب ١/ ٣٠٨٧، شرح الزركشي ٤/ ٢٩٣، الشرح الكبير ٣/ ٣٩٤، الإنصاف ٧/ ١٠، الإغراب في أحكام الكلاب ص ٢٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>