فقالوا: إن ما عدا السلاح والحيوان ومنه المصحف مقيس عليه؛ لأن فيه نفعاً مقصوداً، فيجوز وقفه (١).
٣ - أنه ليس في وقف المصحف اعتياض عنه، فيجوز (٢).
أدلة القول الثاني:(الجواز إذا تعامل به الناس)
ظاهر قوله الاستدلال بما سبق استدلاله به في مسألة وقف المنقول إذا كان مما ينتفع به مع بقاء عينه، وقد تقدم مع مناقشته.
أدلة القول الثالث:(عدم الجواز)
استدل لهذا الرأي بما استدل به في مسألة وقف المنقول إذا كان مما يتعامل به الناس، وقد تقدم مع مناقشته.
الترجيح:
الراجح في هذه المسألة -والله أعلم بالصواب- هو القول الأول القائل بجواز وقف المصحف؛ لقوة ما استدلوا به، ويحصل بوقفه خير كثير، ونفع عظيم لسائر الناس، من تيسير تلاوته وحفظه الذي تواترت الأدلة من الكتاب والسنة في الحث عليهما.
[المسألة الثانية: وقف الكتب الشرعية.]
أما وقف الكتب المحرمة:
مثل: الكتب السماوية المحرفة، كالتوراة والإنجيل، وكتب الإلحاد والزندقة، وكتب البدع والخرافات، والكتب والصحف، والمجلات التي تحارب الإسلام وعقيدته وتدعو إلى الشر والفساد على اختلاف طرقها وأساليبها، إلى غير ذلك.