وعند الحنفية: إن كانت الوصية بعين فللورثة، وإن كانت بمنفعة بطلت الوصية؛ لأن المنافع عندهم ليست أموالا فلا تورث.
[المطلب الرابع: غلة الموصى به قبل وجود الحمل]
للعلماء في هذه المسألة أقوال:
القول الأول: أن الغلة لورثة الموصي حتى يوجد الحمل.
وقال به بعض المالكية.
وحجته: أن الغلة قبل وضع الحمل لورثة الموصي؛ لتعذر القبول من الحمل، وعدم الاعتداد بقبول وليه قبل ولادته.
القول الثاني: أنها للموصى له توقف مع الأصل الموصى به حتى يولد فيعطى الأصل، والغلة.
وبه قال الحنفية، وقول عند المالكية.
وحجته:
(١٧٤) ١ - ما رواه الإمام أحمد من طريق مخلد بن خُفاف بن إيماء، عن عروة، عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ قال:«الخَرَاج بالضَّمَان»(١).
(١) مسند أحمد ٦/ ٤٩. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى (٦٢٧)، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٥، وابن عبد البر في التمهيد ١٨/ ٢٠٦ من طريق يحيى بن سعيد به، وأخرجه في ٦/ ١٦١ عن قران بن تمام، وفي ٦/ ٢٠٨ عن وكيع، وفي ٦/ ٢٣٧ عن يزيد، وأبو داود (٣٥٠٨) عن أحمد بن يونس، وفي (٣٥٠٩) من طريق سفيان، وعبد الرزاق ٨/ ١٧٦ عن سفيان، وابن أبي شيبة ٥/ ١٨٣، ومن طريقه ابن ماجة (٢٢٤٢)، وأبو يعلى (٤٥٧٥) من طريق وكيع، والتِّرمِذي (١٢٨٥) من طريق عثمان بن عمر، وأبو عامر العَقَدي، والنَّسائي (٧/ ٢٥٤) من طريق عيسى بن يونس، ووكيع، والشافعي ٢/ ١٤٣ من طريق سعيد بن سالم، والدارقطني ٣/ ٥٣، والبيهقي في السنن ٥/ ٣٢١ من طريق ابن أبي فديك، كلهم (يحيى، وقران، ووكيع، ويزيد، وأحمد بن يونس، وسفيان، وعثمان بن عمر، وأبو عامر العَقَدي، وعيسى بن يونس، وابن أبي فديك، وسعيد) عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف بن إيماء بن رَحْضة الغفاري. وأخرجه أحمد ٦/ ٨٠، وفي ٦/ ١١٦، وأبو داود (٣٥١٠)، وابن ماجة (٢٢٤٣)، والدارقطني ٣/ ٥٣، وابن حبان (٤٩٢٨) من طريق مسلم بن خالد، والتِّرمِذي (١٢٨٦) من طريق عُمر بن علي المقدمي، كلاهما (مسلم بن خالد، وعُمر بن علي) عن هشام بن عروة، كلاهما (مخلد بن خفاف، وهشام بن عروة) عن عروة، فذكره، رواية مسلم بن خالد الزنجي: " أنّ رجلا اشترى عبدا فاستَغَله، ثمَّ وجد به عَيْبا فرَدَّهُ. فقال: يا رسول الله إنه قد اسْتَغَلّ غلامي. فقال رسول الله ﷺ: الخَرَاج بالضَمَان ". وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣٧ من طريق يزيد بن عياض، عن مخلد بن خفاف به. وأخرجه الخطيب في تاريخه ٨/ ٢٩٧ من طريق إبراهيم بن عبد الله الهروي، حدثنا أبو الهيثم خالد بن مهران البلخي، عن هشام بن عروة، عن عائشة ﵂. الحكم على الحديث: قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم، وكذا حسنه البغوي. َ وضعَّفه البخاري، وأَبو داود وصحَّحه الترمذي، وابن خزيمة، وابن الجارود، وابن حبَّان، والحاكم، وابن القطَّان.