المبحث الحادي عشر: الشرط الحادي عشر: كونه محتاجاً غير غني
اختلف العلماء في اشتراط كون الموصى له محتاجا أو غير محتاج على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط.
وبه قال أكثر الفقهاء (١).
والأفضل جعلها في القرابة المحتاجين بدل الأغنياء الموسرين (٢).
القول الثاني: أنه لا تجوز الوصية لغني، أو ما لا يراد به القربة.
وبه قال بعض المالكية (٣).
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - عموم أدلة الوصايا، فإنها تشمل الغني والفقير، وغناهم لا يمنعهم عن الحق الذي جعله الله لهم.
(١) روضة القضاة ٢/ ٦٨٤، بدائع الصنائع ٧/ ٣٤١، حاشية الدسوقي ٤/ ٤٣٦، مغني المحتاج ٣/ ٤٢، ٤٣، معونة أولي النهى ٦/ ١٨٥.(٢) التمهيد ١٤/ ٣٠، سنن سعيد ١/ ١١٦، المغني ٦/ ٥٠٦.(٣) الذخيرة، مرجع سابق، ٧/ ٣٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.