إذا قال الموصي: لم أوص، أو لم تصدر مني وصية، أو يقول أمام شهود: اشهدوا أني لم أوص لفلان بقليل ولا كثير، أي أن الموصي ينفي الوصية في الماضي.
فقد اختلف الفقهاء ﵏ -في كون جحود الوصية رجوعاً على قولين:
القول الأول: أن جحد الوصية يعتبر رجوعاً.
قال به أبو يوسف صاحب أبي حنيفة (١)، والشافعية فيما إذا لم يكن الجحود لغرض (٢)، وقال به الحنابلة في قول (٣).
قال الكاساني (٤): " ولو أوصى ثم جحد الوصية ذكر في الأصل أنه يكون رجوعا، ولم يذكر خلافا. قال المعلى عن أبي يوسف في نوادره قال أبو يوسف --رحمه الله تعالى--: في رجل أوصى بوصية ثم عرضت عليه من الغد فقال: لا أعرف هذه الوصية، قال: هذا رجوع منه.