القول الثاني: أنها باطلة.
وبه قال أبو حنيفة، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة (١).
وحجته: عدم تعيين الموصى له صحيحة، فلا يتصور الملك له ما دام على جهالته قياساً على من أوصى لواحد من الناس.
ونوقش هذا الاستدلال: بوجود الفرق؛ فالوصية لواحد من الناس جهالته مطلقة كثيرة، والوصية لأحد هذين جهالته مقيدة يسيرة مآلها إلى العلم.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- صحة هذه الوصية؛ إذ الوصية من عقود التبرعات التي يتوسع فيها ما لا يتوسع في غيرها، ولأنها فعل خير، وقربة فيكثر منها.
[المسألة الثانية: التمييز بين الموصى له حال الإبهام.]
اختلف العلماء ﵏ على قولين:
القول الأول: أن الوصية تقسم بينهما.
وبه قال أبو يوسف (٢).
وحجته: لشمول اللفظ لهما جميعاً.
القول الثاني: أنه يعين بقرعة.
وبه قال بعض الحنابلة، وصوبه المرداوي (٣).
وحجته: أن القرعة طريق للتمييز بين المبهمات.
القول الثالث: يعطيه الورثة من شاؤوا.
(١) درر الحكام ٩/ ٧٠، بدائع الصنائع ٧/ ٣٤٢، إعانة الطالبين ٣/ ٢٣٦، فتح الوهاب ٢/ ٢١، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٧/ ٣٠١.(٢) الإقناع، مرجع سابق، ٢/ ١٣٣.(٣) نفسه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.