للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المطلب الثاني: حكمها بعد وقوعها]

اختلف القائلون بمنع الوصية لوارث في حكمها إذا وقعت على قولين:

القول الأول: أنها صحيحة موقوفة على إجازة الورثة، فإن أجازوها جازت، وإن ردوها ردت، وإن أجاز بعضهم دون بعض، فمن أجاز لزمته نصيبه فقط، ومن رد فلا شيء عليه.

وبه قال جمهور الفقهاء (١).

القول الثاني: الوصية باطلة، وليس للورثة إجازتها؛ لوقوعها باطلة، والباطل لا يقبل الإجازة.

وهو قول بعض المالكية، وبعض الشافعية، وهو قول الظاهرية (٢).

قال ابن حزم: " ولا تحل الوصية لوارث أصلا، فإن أوصى لغير وارث فصار وارثا عند موت الموصي: بطلت الوصية له، فإن أوصى لوارث ثم صار غير وارث لم تجز له الوصية، لأنها إذ عقدها كانت باطلا، وسواء جوز الورثة ذلك أو لم يجوزوا " (٣).


(١) ينظر: البحر الرائق ٨/ ٤٠٣ وما بعدها، التلقين الوصية ص ١٦٨، الزرقاني ٨/ ١٧٩، حاشية الدسوقي ٤/ ٣٨٠، المهذب ١/ ٤٥٨، المغني ٦/ ٦ و ١٣، الإنصاف ٧/ ١٩٤،
(٢) انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤/ ٣٨٠، الفواكه الدواني ٢/ ٢١٧، المهذب ١/ ٤٥٨، الإنصاف ٧/ ١٩٤.
(٣) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٣٧٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>