للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شهادة السماع أن يشهد شاهدان أو أربعة على الاختلاف في ذلك أنهم لم يزالوا يسمعون أن هذه الدار صدقة على بني فلان، أو أن فلاناً مولى فلان قد تواطؤوا على ذلك عندهم وكثر سماعهم له وفشا حتى لا يدرون ولا يحفظون ممن سمعوه من كثرة ما سمعوا به من الناس من أهل العدل وغيرهم، ولا يكون السماع بأن يقولوا سمعنا من أقوام بأعيانهم يسمونهم أو يعرفونهم؛ إذ بذلك خرجت عن حد شهادة السماع إلى كونها شهادة على شهادة، وقد ذكر الفقهاء المواضع التي تقبل فيها الشهادة بالسماع، وهي تزيد عن عشرين موضعاً، منها الوقف " (١).

ونقل السيوطي في الأشباه والنظائر عن الصدر موهوب الجزري اثنين وعشرين موضعاً يشهد فيها بالسماع (٢).

[المطلب الرابع: العدد المعتبر في شهادة السماع]

القول الأول: أنه لا بد من عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب.

وبهذا قال جمهور الفقهاء (٣).


(١) التبصرة لابن فرحون بهامش فتاوى عليش (١/ ٣٤٥، ٣٤٩)، معين الحكام للطرابلسي (ص ١٠٨).
(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٤٩٣)، حاشية البيجوري على ابن قاسم (٢/ ٣٦٨)، فتح الوهاب للشيخ زكريا الأنصاري (٢/ ٢٢٤).
(٣) نهاية المحتاج ٨/ ٣١٩، مغني المحتاج ٤/ ٤٤٩، تبصرة الحكام ١/ ٣٤٧، فتح القدير ٧/ ٣٨٩ و ٣٩٠، المغني ٩/ ١٦٠ و ١٦٢، الإنصاف ١٢/ ١٣، المحرر في الفقه ومعه النكت والفوائد السنية ٢/ ٢٤٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>