[المبحث الخامس: مصرف الأوقاف التي ضاعت شروطها]
إذا علم الوقف، والموقوف عليه، وجهل شرط الواقف، فللعلماء قولان:
القول الأول: أنه يقسم بين الموقوف عليهم بالسوية.
وبه قال المالكية، والشافعية، وبعض الحنابلة (١).
وقيد الشافعية ذلك بأمرين:
الأول: أن لا تطرد عادة بالتفضيل، فإن اطردت به عادة كما في المدارس اعتبرت العادة.
الثاني: أن لا يوجد اصطلاح سابق، فلو وجد في دفتر من تقدم من النظار تفاوت اتبع.
لأن الظاهر استناد تصرفهم إلى أصل.
وحجته: أن الاستحقاق ثابت لهم، ولا دليل على تفضيل بعضهم على بعض، فليس بعضهم أولى بالتقديم، والتفضيل من بعض.
القول الثاني: أنه ينظر إن كان هناك عادة جارية عمل بها، ثم بعرف البلد، فإن لم تكن عادة ولا عرف ببلد الواقف يسوى بين المستحقين.
(١) عقد الجواهر الثمينة ٣/ ٥١، الذخيرة ٦/ ٣٢٩، شرح ألفاظ الواقفين ص ٢٤٦، العزيز ٦/ ٢٩٣، روضة الطالبين ٥/ ٣٥٢، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٥، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.