للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبه قال الحنابلة، واختاره شيخ الإسلام (١).

وحجته: أن العادة المستمرة، والعرف المستقر يدل على شرط الواقف أكثر مما يدل لفظ الاستفاضة، فإن لم يكن عرف وعادة، فيسوى فيه بين المستحقين؛ لأن الشركة ثابتة بينهم دون التفضيل.

القول الثالث: أنه إن أمكن التأنس بتصرف من تقدم ممن يوثق به رجع إليه.

وبه قال بعض الحنفية، والحارثي من الحنابلة (٢).

وحجته: أنه أرجح مما عداه، والظاهر صحة تصرفه، ووقوعه على الوفق.

والظاهر -والله أعلم- تقارب الأقوال، فيقال يعمل بما يلي:

١ - يستأنس بتصرف من تقدم.

٢ - إذا لم يمكن شيء من ذلك يرجع إلى العادة الجارية.

٣ - إذا لم يمكن شيء من ذلك يرجع إلى العرف الغالب.

٤ - إذا لم يمكن قسم بينهم بالسوية.

سئل الشيخ محمد بن إبراهيم عن دعاوى في أوقاف لم يكن لها وثائق من الناس ببعض القرى التي نهبت في آخر القرن الثالث عشر، وإنما بقي عندهم الولاية في الأملاك والأوقاف، فإذا حصل بينهم نزاع في الأوقاف وليس هناك نص واقف هل يكون حكمها حكم الوقف المنقطع الآخر، أم لا، وهل يجب يمين على المدعى عليه والأمر مشتهر أن الأوراق ضلت منه؟.

فأجاب: قال في "الإنصاف" عند قول "المقنع": وهل يدخل فيه ولد


(١) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٧٥، التنقيح المشبع ص ٢٥١.
(٢) حاشية ابن عابدين ٦/ ٦٢١، الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>