الذي يظهر رجحانه في هذه المسألة -والله أعلم- هو القول الأول القائل بملكية الناظر لبيع الوقف المنقول واستبداله إذا ذهبت منفعته؛ لقوة ما استدلوا به، ولما في ذلك من المصلحة الظاهرة للواقف والموقوف عليه، ولأنه إذا جاز ذلك في العقار، فالمنقول من باب أولى.
[المطلب السابع: شروط استبدال الوقف عند القائلين بملكية الناظر له]
لما أجاز بعض الفقهاء استبدال الوقف قيدوه بشروط تقضي على السلبيات التي قد تحصل من عملية الاستبدال، والتي خوفاً من وقوعها قال بعض الفقهاء: بعدم الجواز مطلقاً، وقد اختلفوا في بيان تلك الشروط بناءً على اختلافهم في مسوغات ذلك الاستبدال، وهي كما يلي:
الشرط الأول: ألا يكون البيع بغبن فاحش.
وهذا الشرط ذكره بعض الحنفية (١)، ويظهر أنه موضع اتفاق بين العلماء، ومن لم ينص عليه ترك ذلك للعلم به.
وأشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: " مع الحاجة يجب إبدال الوقف
(١) فتاوى قاشيخان ٣/ ٣٠٧، البحر الرائق ٥/ ٢٢٢ - ٢٤١، الإسعاف ص ٣٦، حاشية رد المحتار ٤/ ٣٨٦.