[المبحث السابع: رهن الناظر للوقف، وأخذ الرهن عليه]
الرهن لغة: يطلق على معان منها: الدوام والثبوت، ومنه قولهم: نعمة راهنة، أي ثابتة دائمة، ويطلق ويراد به: الحبس واللزوم، ومنه قوله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (٢١)﴾ (١) أي محبوس حتى يخرج من حقوق الله عليه (٢).
وفي الاصطلاح: توثقة دين بعين أو بدين يمكن أخذه منه إن تعذر الوفاء من غيره (٣).
وفيه مطلبان:
[المطلب الأول: رهن عين الوقف]
صورة المسألة: أن يقترض قرضا، أو يشتري مبيعا بثمن مؤجل، فتجعل العين الموقوفة رهناً بهذا الدين.
فلا يخلو هذا من أمرين:
الأمر الأول: أن تكون الاستدانة لصالح الوقف فيجوز؛ لما تقدم قريبا
(١) من آية ٢١ من سورة الطور. (٢) لسان العرب (١٣/ ١٨٨)، حلية الفقهاء (ص ١٤١)، المطلع (ص ٢٤٧). (٣) المبدع ٤/ ٢١٥.