مثاله: جعل الدار بستاناً، أو العكس، أو جعل المدرسة مسجداً، أو العكس، فهل يملك ذلك، أو لا، وهل يشترط لذلك شروط، أو لا يشترط؟.
لا يجوز تغيير الوقف عن هيئته التي وقف عليها إذا لم يكن فيه -أي التغيير- مصلحة للوقف، أو للموقوف عليه، كذلك لا يجوز تغييره لمصلحة الناظر.
قال ابن مفلح:"إذا غيره لمصلحة نفسه ألزم بإعادته إلى مثل ما كان، وبضمان ما فوته من غير منفعة، وعلى ولاة الأمر إلزامه بما يجب عليه، فإن أبى عوقب بحبس وضرب ونحوه، فإن المدين يعاقب بذلك، فكيف بمن امتنع من فعل واجب مع تقدم ظلم؟ "(١).
أما إذا كان فيه مصلحة لذلك، ومن صوره ما ذكره الحطاب قال:" ومثله ما فعلته أنا في مدرسة الشيخ التي بالقنطرة غيرت بعض أماكنها مثل الميضأة ورددتها بيتا، ونقلتها إلى محل البئر لانقطاع الساقية التي كانت تأتيها "(٢).
فقد اختلف الفقهاء في حكمه، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن الناظر يملك تغيير هيئة الوقف إذا كان فيه مصلحة.