وقال ابن رشد في ناظر وقف على نساء:" لو كن غير مالكات لأمور أنفسهن لوجب إذا ثبت عند السلطان أنه سيئ النظر غير مأمون، يعزله، ويقدم سواه، ولم يلتفت إلى رضا من رضي به منهن "(١).
وقال ابن مفلح:" ولهم انتساخ كتاب الوقف والسؤال عن حاله "(٢).
[المطلب الثاني: الأصل في مشروعية محاسبة ناظر الوقف]
الأصل في مشروعية محاسبة ناظر الوقف:
(٢٩٦) ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام، عن أبيه، عن أبي حميد الساعدي أن النبي ﷺ استعمل ابن اللتبية (٣) على صدقات بني سليم، فلما جاء إلى الرسول ﷺ وحاسبه قال: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي، فقال رسول الله ﷺ:" فهلا جلست في بيت أبيك وبيت أمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقاً "، ثم قام رسول الله ﷺ فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: " أما بعد: فإني أستعمل رجالاً منكم على أمور مما ولاني الله، فيأتي أحدكم، فيقول: هذا لكم وهذه هدية أهديت لي، فهلا جلس في بيت أبيه وبيت أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقاً، فوالله لا يأخذ
(١) البيان والتحصيل ١٢/ ٢٢٣. (٢) الفروع ٤/ ٥٩٩. (٣) اللتبية -بضم اللام وإسكان التاء- نسبة إلى بني لتب قبيلة معروفة، واسم ابن اللبتية هذا: عبد الله. ينظر: شرح النووي على مسلم ١٢/ ٢١٩.