إنَّ الحمدَ لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اقتضت حكمة الله ﷿ في تشريعه مراعاة مصالح العباد، فلم يشرع شيئا إلا وفيه جلب مصلحة لهم، أو دفع مفسدة عنهم، ومن ذلك شرعت الوصية؛ لحكم جليلة، ومقاصد سامية، وأهداف نبيلة تجمع بين مصالح العباد في الدنيا ورجاء الثواب في الآخرة، فمن ذلك: لطف الله بعباده أن أباح لهم من أموالهم عند خروجهم من الدنيا ما يتزودون منها لآخرتهم، ويكسبون الأجر
(١) آية ١٠٢ من سورة آل عمران. (٢) آية ١ من سورة النساء. (٣) آية ٧٠ - ٧١ سورة الأحزاب.