من الله ﷿؛ لأن الإنسان إذا مات انقطع عمله وقدرته على المال تبرعاً وصدقة وشرع الله انتقاله إلى ورثته وهم أقرباؤه ومحل إيثاره.
غير أن من الناس من تدعوه ظروفه وصِلاته بغير أهله إلى أن يكافئ من أسدى إليه معروفا، أو فرج عنه كربة لم تتح له الفرصة في حياته برد الجميل والإحسان.
كما أن الإنسان مغرور بأمله مقصر في عمله، فإذا عرض له المرض وخاف الموت احتاج إلى تلافي بعض ما بدر منه من تفريط.
وتبرز أهمية هذا الموضوع في حاجة أهل العلم وعموم الناس إلى دراسة متخصصة لمسائل الوصايا، ويدل لذلك جهل كثيرٍ من الناس بمسائله، وكثرة أسئلتهم واستفساراتهم، ويمكن أن أبين أهمية هذا الموضوع بما يلي:
٢ - احتياج كثير من مسائل هذا الموضوع إلى التحرير والتدقيق، وحاجة الناس إلى ذلك.
٣ - بيان شيء من أوجه الشريعة الحسنة بشرعها مثل هذه التبرعات التي تعود بالمصلحة العظيمة على الفرد، والجماعة، والأمة.
٤ - بيان ما يترتب على الوصية من مصالح عظيمة للفرد والجماعة، ومقاصد سامية.
٥ - جمع ما يتعلق بأحكام الوصايا في مؤلف مستقل؛ ليسهل تناول أحكامه من قبل أهل العلم من القضاة، والمفتين، والمحامين، وغيرهم.
وقد قمت بجمع هذه المادة العلمية من مصادر سابقة، وبحوث علمية لاحقة، وقرأت حولها الكثير، فأسأل الله ﷿ التوفيق والسداد، إنه ولي ذلك، والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه.