للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٢٠٢) وما رواه مسلم من طريق مصعب بن سعد، عن ابن عمر أن النبي قال: "لا تقبل صلاة من غير طهور، ولا صدقة من غلول" (١).

المسألة الثالثة: أن يكون محرماً لكسبِهِ:

وتحته حالتان:

الحال الأولى: المأخوذ بغير رضا مالكِهِ ولا إذن الشارع، كالمسروق والمغصوب والمُنتهب، فهذا يجب ردُّهُ على صاحبِهِ إن عَلِمَه أو علم ورثته بالإجماع (٢).

قال ابن هبيرة: "واتفقوا على أنه يجب على الغاصب رد المغصوب إن كانت عينه قائمة، ولم يخف من نزعها إتلاف نفس" (٣).

قال الشوكاني : "ومجمع على وجوب رد المغصوب إذا كان باقياً" (٤).

وما ذكروه في الغصب جار فيما عداه من المكاسب المحرمة؛ لأنها في حكمه.

فإن جَهِلَه تصدَّق به على الفقراء والمساكين، وبه قال جمهور أهل العلم (٥): أبو حنيفة، ومالك، وأحمد.


(١) صحيح مسلم في الطهارة/ باب وجوب الطهارة للصلاة (٥٣٥).
(٢) ينظر: رد المحتار ٢/ ٢٦، الفتاوى الهندية ٥/ ٣٤٩، أحكام القرآن للقرطبي ٣/ ٣٦٦، القوانين الفقهية ص ٢٦٨، روضة الطالبين ١١/ ٢٤٦، نهاية المحتاج ٥/ ١٨٧، الشرح الكبير لابن قدامة ٣/ ٢٢٠، زاد المعاد ٥/ ٧٧٨، المحلى ١١/ ٣٣٩.
(٣) اختلاف الأئمة لابن هبيرة ٢/ ١٢.
(٤) الدراري المضيئة ص ٣٣٥. وينظر: بدائع الصنائع ٧/ ١٤٨، نهاية المحتاج ٥/ ١٥٠، السيل الجرار ٣/ ٣٤٩.
(٥) فتاوى ابن رشد ١/ ٦٣٢، أحكام القرآن للقرطبي ٣/ ٢٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>