لما تقدم من لزوم الوقف، وعدم الرجوع فيه، وأن ملكه خرج عن الواقف إلى الله تعالى.
[المطلب الثاني: أخذ الرهن على عواري الأعيان الموقوفة]
ومثال ذلك: كتب العلم إذا وقفت للإعارة، وآلات الحرب إذا وقفت على المجاهدين، والحلي إذا وقف للإعارة، ونحو ذلك، فهل يملك الناظر أخذ الرهن عليها، أو لا يملكه؟.
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الناظر لا يملك أخذ الرهن على عواري الأوقاف، وشرط أخذه عليها باطل.
وبهذا قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وأكثر الشافعية (٣)، وهو وجه عند الحنابلة (٤).
القول الثاني: أن الناظر يملك أخذ الرهن على عواري الأوقاف.