للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

القسم الثالث: ما يخالف مصلحة الوقف (١):

ومن ذلك: ما إذا شرط عدم عمارة الوقف (٢)، أو شرط أن لا يؤجر إلا مدة معينة، أو عدم استبداله، أو استثماره عند المصلحة والحاجة.

[المطلب الثالث: قول الفقهاء: نص الواقف كنص الشارع]

هذا الضابط الذي ذكره الفقهاء ليس على إطلاقه، وإلا فلا يجوز العمل بموجبه إذا خالف نص الواقف نصوص الشريعة، ولذلك حكى العلامة قاسم الحنفي، وشيخ الإسلام ابن تيمية: إجماع الأمة على أن من شروط الواقفين ما هو صحيح معتبر يعمل به، ومنها ما ليس كذلك (٣).

ولذلك فسّر كثير من العلماء قول الفقهاء: نصوص الواقف كنصوص الشارع: بأنها كالنصوص في المفهوم والدلالة على مراد الواقف لا في وجوب العمل بها (٤).

وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية: اتفاق المسلمين على تكفير جاعل نصوص الواقف، كنصوص الشارع في وجوب العمل بها، فقال: " وإما أن تجعل نصوص الواقف أو نصوص غيره من العاقدين كنصوص الشارع في وجوب


(١) ينظر: مبحث التصرف غير المأذون فيه شرعاً.
(٢) ينظر: مبحث التصرف المأذون فيه شرعاَ.
(٣) البحر الرائق ٥/ ٢٤٥، مجموع فتاوى ابن تيمية ٣١/ ٤٧.
(٤) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ١٩٥، حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٣٣، مجموع فتاوى ابن تيمية ٣١/ ٤٧، المبدع ٥/ ٣٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>