بالرقبة تبعا فيشتركان فيها، وتبقى الرقبة سالمة للموصى له بالرقبة لا يزاحمه فيها أحد فتكون له ويختص بها (١).
المسألة الثانية: إذا رد الموصى له بالمنفعة وصيته، فإن هناك اتفاقا بين المذاهب الأربعة على أن المنفعة ترجع لورثة الميت، ولا تكون للموصى له بالرقبة لبطلان الوصية بالمنفعة، والقاعدة: أن الوصية الباطلة ترجع لورثة الموصي (٢).
فإن وهبها للموصى له بالرقبة أو باعها له، فإن المنفعة تكون للموصى له بالرقبة؛ لأن بيع الوصية أو هبتها يعتبر قبولا للوصية، كما قال مالك (٣).
المسألة الثالثة: إذا كانت العين الموصى برقبتها ومنفعتها لا يحملها الثلث، فإن الورثة يخيرون إما أن يجيزوا الوصيتين أو يعطوا للموصى لهما ما حمله الثلث في العين الموصى بها، وينتفع به الموصى له بالمنفعة أولا حتى تنتهي وصيته بوفائه أو بلوغ الأجل المحدد، ثم تنتقل رقبة ما حمله الثلث إلى الموصى له بالرقبة (٤).
فإذا كانت الوصية بسكنى دار لشخص وبرقبتها للآخر، وقيمتها مئة، والتركة كلها مئتان وأربعون، فإن الموصى لهما يستحقان أربعة أخماس الدار إذا أبى الورثة إجازة الجميع؛ لأن ثلث الميت ثمانون تجمع للموصى لهما في الدار، وذلك أربعة أخماسها ينتفع بها الموصى له بالسكنى حتى تنتهي مدة وصيته، ثم تعود الأخماس الأربعة للموصى له برقبتها زادت قيمتها أو