القول الأول: أن وقت استحقاق الموصى به للموصى له وقت الوصية.
وهو قول للمالكية (١)، وبه قال الشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
وحجته: أن وقت الوصية هو وقت التبرع.
القول الثاني: أن من حضر القسم استحق، ومن لا فلا.
وبه قال مالك (٤).
وحجته: عدم تعيين الموصى لهم.
القول الثالث: أنه إذا كان غير معين استحق الموصى به وقت موت الموصي، وإن كان معيناً استحقه وقت الإيصاء.
وبه قال الحنفية (٥).
وحجته: أن الموصى له معين فاعتبر وقت الوصية، كالهبة وإن لم يكن معيناً فوقت الموت؛ إذ هو وقت انتقال المال وقبول الوصية.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - أن المعتبر وقت الوصية؛ لقوة دليله، إلا إن دلت القرينة على دخول غيرهم معهم فيعمل بذلك.
[المسألة الثالثة: ضابط من يحصى ومن لا يحصى.]
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
القول الأول: أن الفرق موكول لاجتهاد القاضي وتقديره من غير تحديد بعدد.
(١) مواهب الجليل ٦/ ٣٧٥، شرح الخرشي ٨/ ١٧٧.(٢) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٤٢.(٣) منتهى الإرادات ٢/ ٤٦، كشاف القناع ٦/ ٣٦٣.(٤) مواهب الجليل، مرجع سابق، ٦/ ٣٧٥.(٥) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ٦/ ٦٤٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.