الوجه الثاني: أنه لو جاز ذلك لجاز أن يقال إن في قتل النفس بالنفس إهداراً للطاقات البشرية، والطاقة البشرية يجب أن تكون محفوظة.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- أن القول الأول؛ للنصوص الصحيحة الصريحة، ولأن تعطيل القصاص يؤدي إلى ضياع حق المجني عليه، والجرأة على القتل إذا علم أنه لن يقتص منه.
[المطلب الثالث: القصاص في الجناية على طرف الموقوف]
اختلف العلماء في مسألة القصاص في الجناية على طرف الموقوف على قولين:
القول الأول: أنه يجب القصاص على الجاني على طرف الموقوف وجارحه.
وهو قول الحنابلة (١)، وهو مقتضى إطلاق المالكية (٢)، والشافعية (٣).
القول الثاني: أنه لا قصاص في الجناية على طرف الموقوف، وإنما تجب قيمته.
وهذا هو قول الحنفية، حيث إن حكم عبيد الوقف عندهم في الجنايات
(١) المغني ٨/ ٢٢٦، الفروع ٤/ ٥٩١، المبدع ٥/ ٣٣٢، التصرف في الوقف ٢/ ٢٧١.(٢) مواهب الجليل ٦/ ٢٣٤.(٣) تحفة المحتاج ٦/ ٢٨٠، نهاية المحتاج ٥/ ٣٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.