للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأدلة:

أدلة القول الأول: (التفصيل)

١ - أن الصحابة لم يبطلوا عقود المرتدين.

٢ - أن المرتد حربي مقهور تحت أيدينا، فصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان فنأسره فتتوقف تصرفاته لتوقف حاله، وفي الأهلية خلل لاستحقاق القتل لبطلان سبب العصمة (١).

دليل القول الثاني: (بطلان وقفه)

أن ملكه قد زال بردته، فلا تصح تصرفاته؛ لتًصرفه في ملك غيره.

ونوقش: بعدم التسليم بزوال ملكه (٢).

دليل القول الثالث: (نفوذ وقفه)

أن الصحة تعتمد الأهلية، والنفاذ يعتمد الملك، والنفاذ والملكية موجودان (٣).

الترجيح:

الراجح -والله اعلم- هو القول الأول؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وأيضا فإن ملكه تعلق بحق غيره مع بقاء ملكه، فكان تصرفه موقوفا كتبرع المريض.

[المسألة الثانية: وقف الحربي، والذمي.]

يصح وقف الكافر في الجملة؛ للعمومات، ولأنه من أهل التبرع والصدقة.

(١٠٠) ولما رواه مسلم من طريق ابن شهاب قال: أخبرنى عروة بن


(١) فتح القدير، مصدر سابق، ٦/ ٨٤.
(٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٧/ ١٥٤.
(٣) البحر الرائق ٥/ ١٤٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>