٢ - أن المرتد حربي مقهور تحت أيدينا، فصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان فنأسره فتتوقف تصرفاته لتوقف حاله، وفي الأهلية خلل لاستحقاق القتل لبطلان سبب العصمة (١).
دليل القول الثاني:(بطلان وقفه)
أن ملكه قد زال بردته، فلا تصح تصرفاته؛ لتًصرفه في ملك غيره.
ونوقش: بعدم التسليم بزوال ملكه (٢).
دليل القول الثالث:(نفوذ وقفه)
أن الصحة تعتمد الأهلية، والنفاذ يعتمد الملك، والنفاذ والملكية موجودان (٣).
الترجيح:
الراجح -والله اعلم- هو القول الأول؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وأيضا فإن ملكه تعلق بحق غيره مع بقاء ملكه، فكان تصرفه موقوفا كتبرع المريض.
[المسألة الثانية: وقف الحربي، والذمي.]
يصح وقف الكافر في الجملة؛ للعمومات، ولأنه من أهل التبرع والصدقة.
(١٠٠) ولما رواه مسلم من طريق ابن شهاب قال: أخبرنى عروة بن
(١) فتح القدير، مصدر سابق، ٦/ ٨٤. (٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٧/ ١٥٤. (٣) البحر الرائق ٥/ ١٤٣.