من أوصى أن يفعل شيئا من العبادات، ويهدى ثوابها له، كالصلاة، والصيام، وقراءة شيء من القرآن الكريم، ونحو ذلك، فهل ينفعه ذلك، ومن ثم يصل إليه الثواب أو لا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: انتفاع الأموات بفعل الأحياء صلاة كان أو غيرها، وذلك بإهداء ثوابها إليهم.
وقال به الحنفية (٢)، والحنابلة (٣).
القول الثاني: التفصيل، وذلك بتقسيم القرب إلى قسمين:
١ - قسم يصل ثوابه إلى الميت: وهو العبادات المالية المحضة، كالصدقة عنه ونحوها، كالوقف، وبناء مسجد، وحفر بئر، ونحو ذلك، كالدعاء من وارث أو أجنبي.
٢ - العبادات البدنية، أو العبادات المركبة من المال والبدن، كالصلاة، أو الصوم، أو الحج تطوع، وقراءة قرآن، فهذه الأشياء لا يصل ثوابها إلى الميت، فلا يناب عنه فيها تطوعاً.
(١) ينظر: النيابة في العبادات، مرجع سابق، ص ٨٥. (٢) بدائع الصنائع ٢/ ٢١٢، الهداية شرح بداية المبتدي ٣/ ٦٥، فتح القدير ٣/ ٦٥. (٣) المغني ٢/ ٥٦٧، المبدع ٢/ ٢٨١، الإنصاف ٢/ ٥٥٨.