[المبحث الرابع عشر: مصرف الوقف إذا كان في سبيل البر، أو في طرق الخير]
إذا قال الواقف: هذا وقف في سبيل البر، أو الخير، أو الثواب، اختلف العلماء في تعيين مصرف ذلك على أقوال:
القول الأول: أنها تصرف في القرب كلها، يبدأ من ذلك بالغزو.
وهذا قول الحنفية، والمذهب عند الحنابلة (١).
وعن الإمام أحمد: أنه يصرف في أربع جهات: الأقارب، والمساكين، والحج والجهاد، ويبدأ بالغزو.
ولو أوصى بالثلث في وجوه الخير قال الحنفية: يصح ويصرف إلى القنطرة، أو بناء مسجد أو طلبة العلم.
ونص الحنفية في فتاوى أبي الليث: أن كل ما ليس فيه تمليك فهو من أعمال البر، حتى يجوز صرفه إلى عمارة المسجد وسراجه، ولا يجوز الصرف إلى بناء السجون.
القول الثاني: أنها تصرف في أقارب الواقف، فإن لم يوجدوا أعطي أهل الزكاة.
(١) المغني ٨/ ٥٤٠، الشرح الكبير ٣/ ٥٤٣، الإقناع ٣/ ٦٠، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٤٦٧، المبدع ٦/ ٣٩، الإنصاف ٧/ ٢٣٦ و ٢٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.