وحجته:
١ - أن وقفه بعد موته وصية، والوصية لا تصح لوارث.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الوصية لا تصح لوارث إذا كانت فيه شيء من التخصيص، أو التفضيل، فإن لم يكن شيء من ذلك جازت كالميراث.
٢ - أن لهم إجازة الوقف بناء على القول بصحة الوقف على النفس.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة ما استدلوا به، ولمناقشة دليل القول الآخر.
[المسألة الثالثة: الوقف على جميع ورثته مع اختلاف أنصبائهم.]
وصورته: أن يوقف على ابنه وبنته بالتساوي.
القول الأول: عدم الصحة إلا بإجازة الورثة.
وهو قول جمهور أهل العلم (١).
ومع الإجازة ينفذ بقدر الثلث عند الحنفية، والشافعية.
وعند المالكية ينفذ مطلقاً بإجازة الورثة.
وحجته: أن وقف المرض بحكم الوصية، ومع اختلاف المقادير من اختص بالزيادة اختص بالوصية، والوصية للوارث لا تجوز إلا بإذن الورثة.
القول الثاني: الجواز مطلقاً إذا كان بقدر الثلث.
وهو مذهب الحنابلة (٢).
(١) ينظر: الفتاوى الهندية ٢/ ٤٥١، شرح الخرشي ٧/ ٨٥، نهاية المحتاج ٦/ ٤٩.(٢) المغني ٥/ ٦٢٩، منار السبيل ٢/ ١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.