المراد بهدية الخاطب هي: الهدايا التي يقدمها الرجل لمن يريد الزواج بها، ثم لم يتم الزواج، وقد اختلف الفقهاء في الرجوع في هدية الخاطب على قولين:
القول الأول: يجوز للخاطب أن يرجع في هديته التي بعثها على نية الزواج بها قبل أن يتم العقد إن كان المانع من قبل الزوجة، أو من قبل أبيها بعد الوعد بتزويجه، وإن كان الامتناع من جهة الخاطب فليس له أن يرجع فيها.
قال به الحنفية (١)، والمالكية (٢) في قول، وقال الدردير:" وهو الأوجه"، وقال به الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
قال الزيلعي (٥): " ولو خطب بنت رجل وبعث إليها شيئا ولم يُزوّج الأب البنت، قالوا: ما بعث للمهر وهو قائم أو هالك يُسترد، وكذا ما بعث هدية وهو قائم، فأما الهالك والمستهلك فلا شيء له في ذلك".