[المسألة الرابعة: وقف العين التي تفنى]
مثل المطعومات، والمشروبات، والطيب بأنواعه، وأشباه ذلك (١).
ويدخل في ذلك كثير من مشتقات البترول في وقتنا الحاضر، كالغاز والبنزين، والديزل، ونحوها.
وفي المسألة أمران:
الأمر الأول: وقفه للانتفاع به في المنفعة المقصودة منه.
الأمر الثاني: وقفه للانتفاع به في غير المنفعة المقصودة منه.
الأمر الأول:
مثال ذلك: وقف الطعام لأكله، كما لو وقف مئة كيس أرز على طلبة العلم، والمشروب لشربه، والطيب لشمه، والشمع والزيت للاستضاءة به … وهكذا.
وكما لو وقف مئة صاع من البر، أو وقف مئة صاع من الزيت على طلبة العلم، ونحو ذلك من الأطعمة، أو وقف مئة لتر من البنزين.
فللعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: صحة هذا الوقف.
وهو قول عند المالكية (٢).
ونقله صاحبا حلية العلماء والمغني عن الإمام مالك، وقال: " ولم يحكه أصحابه " (٣).
(١) فتح القدير ٥/ ٥١، روضة الطالبين ٥/ ٣١٥، المغني ٨/ ٢٢٩، كشاف القناع ٤/ ٢٤٥، وقف المنقول ص ١١٦.(٢) حاشية الدسوقي (٤/ ٧٧)، العدوي على الرسالة (٢/ ٢١١).(٣) حلية العلماء ٦/ ١١، المغني ٨/ ٢٢٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.