[المبحث الرابع: الوصية لمعين، وجماعة محصورة]
مثل الوصية لعمه وأخواله، أو الوصية لعمرو وأبناء عمه.
اختلف في هذه المسألة على أقوال:
القول الأول: أن النصف للمعين وحده، والنصف الآخر للجماعة المذكورة معه.
وهو قول للحنابلة، قال الحارثي: "أظهر الوجهين أن لها النصف" (١).
وحجته: قياسا على الوصية لزيد والفقراء، فإن لزيد النصف، وللفقراء النصف، فكذلك -هنا- (٢)؛ لأنه وصى لجهتين فتقسم بينهما بالتساوي.
القول الثاني: أن المعين -هنا- يعتبر كواحد من الجماعة تقسم الوصية بينهم بالتساوي على عدد الرؤوس.
وهو قول الحنفية، والمالكية (٣)، وقول للحنابلة قدمه في الرعاية الكبرى (٤).
وحجته: أن الموصي شرك بينه وبينهم في الوصية، والشركة تقتضي المساواة عند الإطلاق.
(١) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٧/ ٣٤٠.(٢) المغني ٦/ ١٢٦.(٣) الفتاوى الهندية ٦/ ١٠٥ - ١٢١، المنتقى ٦/ ١٧٦.(٤) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٣٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.