١٠ - الإجماع على أنه لم يقُل أحد بالتصريح بعدم الوقوع، فالقول بخلافِهِ يُعدُّ خرقاً للإجماع (١).
ونوقش: بأن القول بالإجماع مردودٌ، فالمسألةُ محلُّ خلافٍ بين العلماء.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- القول الأول القائل بعدم وقوع الوصية في حالة الغَضَب الشَّديد الذي يفقد الإنسان سيطرته على نفسِهِ ولا يستطيع إمساكها مع بقاءِ عقلِهِ؛ وذلك لقوَّةِ دليلهم، ومناقشة دليل القول الثاني.
[المطلب الثالث: وصية الرقيق]
وتحته مسائل:
[المسألة الأولى: وصية المبعض.]
تصح وصية من بعضه حر وبعضه رقيق في حالتين:
الأولى: في قدر ما يملكه؛ إذ يملك بقدر حريته.
الثانية: إذا أضاف وصيته إلى ما بعد العتق، بالنسبة لما لا يملكه لرقه كما سيأتي في الرقيق القن (٢).
(١) يُنظر: الفواكه العديدة في المسائل المفيدة (٢/ ٥٤ - ٥٥). (٢) الاختيار ٥/ ٦٤، الشرح الصغير ٤/ ٥٨٠، مغني المحتاج ٣/ ٣٩، مطالب أولي النهى ٤/ ٤٤٣ و ٤٤٤.