ونوقش هذا الاستدلال: بعدم اشتراط الدوام فيصح الوقف المؤقت كما تقدم في شروط صحة الوقف.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول بصحة الوقف المنقطع الآخر؛ إذ الأصل صحة الوقف، وللإجابة على أدلة المانعين من صحته.
ولأن في القول بالصحة استدامة للوقف بآثاره العظيمة.
[المطلب الثاني: مصرف الوقف المنقطع الآخر]
تقدم اختلاف أهل العلم في حكم الوقف المنقطع الآخر، وتقدم أن الراجح صحته، وعلى القول بالصحة اختلف العلماء في مصرفه على أقوال:
القول الأول: أنه يصرف إلى الفقراء والمساكين.
وهو مذهب الحنفية (١)، ووجه في مذهب الشافعية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣).
القول الثاني: يرجع الوقف -على المشهور- حبساً على فقراء عصبة المحبّس نسباً، يوم المرجع الذي هو انقراض من حبس عليه، ولا يشاركهم
(١) ينظر: مختصر القدوري مع اللباب (٢/ ١٨٢)، أحكام الوقف للخصاف (ص ٩)، الإسعاف (ص ١٦)، بدائع الصنائع (٦/ ٢٢٠).(٢) حلية العلماء (٦/ ١٧)، الحاوي الكبير (٧/ ٥٢١)، روضة الطالبين (٥/ ٣٢٦)، مغني المحتاج (٢/ ٣٨٤).(٣) ينظر: المغني (٨/ ٢١٠)، الفروع (٤/ ٤٤٧)، الإنصاف مع الشرح الكبير (١٦/ ٤٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.