أغنياؤهم، ولا يدخل فيهم الواقف ولو فقيراً، ولا مواليه، ويدخل من النساء من لو كان رجلاً كان عاصباً، كالبنت والعمة.
وإن كان الوقف مؤقتاً كأن يقف على معينين مدة عشر سنين، فإذا مات أحدهم انتقل نصيبه إلى الباقين، فإن بقي واحد فله جميع الوقف، فإذا مات رجع الوقف للواقف ملكاً وورثته من بعده.
وهو مذهب المالكية (١).
القول الثالث: أنه يصرف إلى أقرب الناس إلى الواقف من الفقراء.
وهو الصحيح من مذهب الشافعية (٢).
القول الرابع: إن كان الواقف حيًّا رجع إليه الوقف وقفا عليه، وإن كان ميتًا رجع إلى ورثة الواقف نسبًا وقفًا عليهم على قدر إرثهم.
وهو مذهب الحنابلة (٣).
وفي رواية عن الإمام أحمد: أنه يرجع إلى ورثة الموقوف عليه.
القول الخامس: أن يرجع إلى ملك واقفه الحي، وإلى ورثته من بعده.
وهو رواية عن أبي يوسف (٤)، وقول في مذهب الشافعية (٥)، ورواية عن الإمام أحمد (٦).
(١) المعونة (٣/ ١٥٩٥)، الذخيرة (٦/ ٣٣٩)، التفريع (٢/ ٣٠٧)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٣٧). (٢) الحاوي الكبير (٧/ ٥٢١)، حلية العلماء (٦/ ١٧)، التهذيب (٤/ ٥١٣)، العزيز (٦/ ٢٦٧)، إرشاد الفقيه لابن كثير (٢/ ١٠٠). (٣) كتاب الروايتين والوجهين (١/ ٤٣٦)، الهداية (١/ ٢٠٨)، المغني (٨/ ٢١١)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٤٠٧ - ٤٠٨)، أموال الوقف ومصرفه ص ٢٥٤. (٤) فتح القدير (٦/ ٢١٤)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٦)، الإسعاف (ص ١٦). (٥) مغني المحتاج (٢/ ٣٨٤)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٠). (٦) المغني (٨/ ٢١١)، الفروع (٤/ ٤٤٧).