القول السادس: يصرف في مصالح المسلمين، ومنهم من خصه بمستحقي الزكاة.
وهو وجه للشافعية (١)، ورواية عن أحمد: يصرف لبيت المال (٢).
الأدلة:
أدلة القول الأول:(يصرف للفقراء)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
١ - حديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال:" لا تعد في صدقتك، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه "(٣).
دل الحديث على أن الوقف منقطع الآخر لا يرجع لواقفه؛ لأنه أخرجه لله، فيكون للفقراء.
٢ - أن الفقراء والمساكين مصارف مال الله وحقوقه من الصدقات والكفارات ونحوها، والوقف صدقة أخرجها الواقف لله تعالى، فإذا انقطع الوقف لانقراض الموقف عليه، أو لعدم صحة الوقف عليه، صُرِف إليهم (٤).
٣ - القياس على النذر، فمن نذر صدقة مطلقة صرفت إلى الفقراء والمساكين (٥).
٤ - أن الملك زال عن المالك على وجه القربة، فلا يعود ملكاً لواقفه، ولا لورثته من بعده، كالعتق، فيكون للفقراء.
(١) روضة الطالبين (٥/ ٣٢٦)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٠). (٢) الإنصاف مع الشرح الكبير ١٦/ ٤١٠. (٣) تقدم تخريجه برقم (٤٧). (٤) المغني (٨/ ٢١٢)، المبدع (٥/ ٣٢٧). (٥) ينظر: المغني (٨/ ٢١٢)، المبدع (٥/ ٣٢٦)، كشاف القناع (٤/ ٢٥٣).