للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- صحة الوقف على الرقيق مطلقاً؛ لقوة دليله، ولأن الوقف فعل خير وقربة، فلا يمنع منه إلا لدليل.

المطلب السابع: الشرط السابع: أن يكون الموقوف عليه معلوماً

إذا وقف على مبهم كأن يوقف على أحد رجلين ونحو ذلك، فاختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في صحة هذا الوقف على قولين:

القول الأول: صحة هذا الوقف.

وبه قال الصاحبان (١) من الحنفية، وهو مذهب المالكية (٢)، وقول للشافعية (٣)، ورواية عند الحنابلة (٤).

قال ابن رشد: " وأما صفة العوض -أي في الخلع- فإن الشافعي وأبا حنيفة يشترطان فيه أن يكون معلوم الصفة ومعلوم الوجوب، ومالك يجيز فيه المجهول الوجود والقدر والمعدوم مثل الآبق والشارد والثمرة التي لم يبد صلاحها، والعبد غير الموصوف، وحكي عن أبي حنيفة جواز الغرر ومنع المعدوم.


(١) أحكام الأوقاف ص ٢٥٧، حاشية ابن عابدين ٦/ ٥٣٨.
(٢) المدونة ٦/ ١٠١، الذخيرة ٦/ ٣٠٢، القوانين الفقهية ص ٢٧٣.
(٣) مغني المحتاج ٣/ ٥٣٤، حاشيتا قليوبي وعميرة ٣/ ١٠١، الفتاوى الفقهية الكبرى للهيتمي ٤/ ١٦.
(٤) الإنصاف ١٦/ ٣٩٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>