أن الإعارة تقتضي الملك للمعير، والوقف لا ملك لأحد عليه (١).
ونوقش: بأن الإعارة لا تقتضي ملك العين، بل ملك المنفعة؛ لأنها إباحة للانتفاع، لا تمليك للعين، وناظر الوقف إذا كان مستحقاً لهذه المنفعة لكونه هو الموقوف عليه، أو من الموقوف عليهم فهو مالك لمنفعة الوقف، فيملك تمكين غيره من الانتفاع بالإعارة.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول لقوة دليله.
[المطلب الرابع: إعارة الوقف من الموقوف عليه إذا كان غير ناظر]
مما تقدم يتبين لنا أن الموقوف عليه يملك إعارة الوقف؛ لأنه مالك للمنفعة فله أن يستوفيها بنفسه أو نائبه.