للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعليه فالخلو بمعناه الاصطلاحي ليس معروفاً في كتب اللغة، وإنما استعمله الفقهاء بمعنى المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل مال يدفعه إلى الناظر لتعمير الوقف إذا لم يوجد ما يعمر به (١) على أن يكون له جزء من منفعة الوقف، ويكون هذا الجزء معلوماً بالنسبة كالنصف أو الثلث، ويؤدي الأجرة لحظ المستحقين عن الجزء الباقي من المنفعة (٢).

وهذه الصورة أيضاً مما شرع لأجل الحفاظ على عين الوقف، ويلجأ إليها عند عدم القدرة على عمارة عينه الموقوفة من غلته.

وهو يدل على أن الفقهاء قد فتحوا باب تنمية الوقف المتعطل من خلال إشراك الممول في بدل الخلو، فلم يكونوا جامدين على صيغتي الإيجار والاستبدال فحسب (٣).

[المسألة الثانية: شروط صحة الخلو]

أولاً: أن يكون المال المدفوع عائداً على جهة الوقف يصرفه في مصالحه.

ثانياً: أن لا يكون للوقف ريع يعمر منه.

ثالثاً: أن لا تقل أجرة الوقف عن أجرة المثل (٤).


(١) الخلو يطلق على المنفعة ذاتها، وبدل الخلو يطلق على المقابل النقدي لهذه المنفعة.
ينظر: بحث بدل الخلو د. محمد سليمان الأشقر. مجلة مجمع الفقه. العدد ٤ مجلد ٣.
(٢) ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية. خلو ١٩/ ٢٧٦.
(٣) استثمار الوقف ص ٣٣٤.
(٤) فتح العلي المالك ٢/ ٢٥٠ - ٢٥، أحكام الوقف لزهدي يكن ص ١٩٢، استثمار موارد الأحباس لكمال الدين جعييط ص ١٨٥ - ١٨٦، بدل الخلو في الفقه الإسلامي للدكتور صالح هليل ص ٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>