اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في اشتراط إذن الواهب في قبض العين الموهوبة على قولين:
القول الأول: أنه لا يشترط إذن الواهب في قبض العين الموهوبة.
وهو قول المالكية، وابن حزم (١).
القول الثاني: أنه يشترط إذن الواهب لقبض الهبة.
فإن قبضها بغير إذنه لم تتم الهبة، ولم يصح القبض.
وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٢).
وأجاز الحنفية قبضها بغير إذن صريح -استحساناً- إذا حصل ذلك في المجلس بحضرة الواهب، ولم ينهه عن ذلك لدلالة هذا على الإذن بالقبض الذي هو معنى الإيجاب في الهبة، والثابت لدلالة كالثابت نصاً.