للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وبعد الافتراق من المجلس لا بد من الإذن.

وخالفهم الشافعية والحنابلة في ذلك (١): " لأن التسليم غير مستحق على الواهب فلا يصح التسليم إلا بإذنه، كما لو أخذ المشتري المبيع من البائع قبل تسليم ثمنه … " (٢).

وهو مقتضى القياس عند الحنفية (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول:

خروج الموهوب من ملك الواهب، وصيرورته ملكاً للموهوب له بالعقد له، كما تقدم الدليل على ذلك، وعلى ذلك لا يحتاج إلى إذن الواهب (٤).

دليل القول الثاني:

أن الإذن بالقبض شرط لصحة القبض في باب البيع، فلو قبض المشتري المبيع من غير إذن البائع قبل نقد الثمن كان للبائع حق الاسترداد، فلأن يكون في الهبة أولى؛ لأن البيع يصح بدون القبض، والهبة لا صحة لها بدون القبض .... ولأن القبض في باب الهبة يشبه القبول في باب البيع (٥).

ونوقش: بالفرق بين البيع والهبة كما سبق (٦).


(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٤٢).
(٢) نفسه.
(٣) بدائع الصنائع، مرجع سابق، (٦/ ١٢٣).
(٤) ينظر: المسألة الأولى.
(٥) بدائع الصنائع، نفسه، (٦/ ١٢٣ - ١٢٤).
(٦) ينظر: المسألة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>