وعند المالكية: العطية تمليك متمول بغير عوض إنشاءً (١).
فيدخل في ذلك: العارية، والحبس، والعمرى، والصدقة، والهبة.
وعند الشافعية هي: تبرع الإنسان بماله على غيره، وتنقسم إلى:
١ - عطية بعد الموت وهي الوصية.
٢ - عطية في الحياة، وهي قسمان:
الأول: الصدقات المحرمات، وهي الوقف.
الثاني: تمليك محض، وهي الهبة، والهدية، والصدقة (٢).
وعند الحنابلة: أنها نوع من أنواع الهبة.
جاء في كشاف القناع "وأنواع الهبة: صدقة، وهدية، ونحلة، وهي العطية، ومعانيها متقاربة، وكلها تمليك في الحياة بلا عوض، تجري فيها أحكامها، أي أحكام كل واحدة من هذه المذكورات تجري في البقية "(٣).
وخصها بعض العلماء بالهبة في مرض الموت.
[المسألة الرابعة: تعريف الهدية]
قال ابن فارس:" الهاء والدال والحرف المعتل: أصلان أحدهما التقدُّمُ للإرشاد، والآخر بَعْثَةُ لَطَفٍ"(٤).
وفي القاموس المحيط: " والهَديَّة كَغَنِيَّة: ما أُتْحِفَ به، جمعه: هَدَايَا، وهَدَاوَى، وتُكْسَرُ الواوُ وهَداوٍ، وأهْدَى الهديَّةَ وهَدَّاها، والمِهْدَى: الإناءُ
(١) انظر: شرح حدود ابن عرفة، مرجع سابق، ٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠. (٢) انظر: التهذيب ٤/ ٥٠٩، الحاوي الكبير ٧/ ٥١١، روضة الطالبين ٥/ ٣٦٤. (٣) كشاف القناع، مرجع سابق، ٤/ ٢٩٨. (٤) معجم مقاييس اللغة، مرجع سابق، ٦/ ٤٢.