قول الحنابلة (١).
وحجته: أن توقع التلف ههنا، كتوقع المريض، أو أكثر فوجب أن يلحق به.
وللشافعي قول آخر: أنه كالصحيح ما لم يجرح (٢).
وحجته: أنه ليس بمريض.
والراجح -والله أعلم- هو قول الجمهور؛ لأن توقع العطب في هذه الحالة هو الغالب، فأصبح كالمريض مرض الموت.
الأمر الثالث: إذا لم تختلط الطائفتان، وكانت كل واحدة منهما متميزة سواء كان بينهما رمي سهام أو لم يكن فليست حالة خوف (٣) باتفاق الأئمة؛ لعدم الخوف.
[المطلب الثالث: من قدم ليقتل]
فهي حالة خوف عند الحنفية (٤)، والشافعية في أظهر القولين (٥)، والحنابلة (٦).
واعتبر المالكية حبسه لأجل القتل الثابت عليه ببينة أو اعتراف حالة
(١) المغني ٦/ ٨٦، الإنصاف ٧/ ١٦٨.(٢) الأم ٤/ ١١٩، ١٠٨.(٣) الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ١٢٧.(٤) البناية ١٠/ ٤٧٦، الفتاوى الهندية ٦/ ١٠٩.(٥) روضة الطالبين ٦/ ١٢٧، نهاية المحتاج ٦/ ٦٣.(٦) المغني ٦/ ٨٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.