للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المطلب التاسع: الشرط التاسع: شرط القربة في الموقوف عليه]

وفيه مسائل:

[المسألة الأولى: اعتبار هذا الشرط في حق المسلم]

إذا كان وقف المسلم على قربة كالوقف على المساجد، والفقراء، والعلماء صحّ باتفاق العلماء.

وإن كان على معصية كالوقف على الشرك والبدع، والأغاني، ونحو ذلك لم يصحّ.

فقد حصل الاتفاق من الأئمة الأربعة (١) -رحمهم الله تعالى- على اشتراط أن لا يكون الوقف على جهة معصية، كأن يقف على الكنائس، أو على شُرَّاب الخمر، أو على السراق، أو على نسخ كتب التوراة والإنجيل وكتب الزندقة، ونحو ذلك مما تكون فيه الجهة جهة معصية.

جاء في الفتاوى الهندية: " ومنها: أن يكون قربة في ذاته، وعند التصرف لا يصح وقف المسلم أو الذمي على البيعة والكنيسة، أو على فقراء أهل الحرب" (٢).


(١) الفتاوى الهندية ٢/ ٣٥٢، الدر المختار ٤/ ٢٤١، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٤/ ٧٨، الحاوي الكبير ٧/ ٥٢٤، مغني المحتاج ٢/ ٣٨٠، المغني ٨/ ٢٣٤، كشاف القناع ٤/ ٣٦٤، الفروع ٧/ ٣٣٧.
(٢) الفتاوى الهندي، مصدر سابق، ة ٢/ ٣٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>