للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بمئة، فإن البنت الموصى لها بأكثر من حظها تحاصص الأجنبي باتفاق ابن القاسم وغيره، إلا أن ابن القاسم يقول تحاصصه بخمسين؛ لأنه حيث أوصى للابن بمئة وأوصى لها بمئة كان الزائد على حظها الخمسين فتحاصص بها.

وقال غيره: بثلث المئة؛ لأنه ميراثها من المائتين الموصى بهما لها ولأخيها هو ثلثا المئة، فالزائد على حظها هو ثلث المئة فقط، وبه تحاصص الأجنبي فما ناب الأجنبي يأخذه، وما ناب البنت يرجع ميراثاً (١).

[المسألة الرابعة: الوصية للأجنبي، وبعض الورثة دون بعض.]

فإن كان مجموع الوصيتين الثلث فأقل، فإن الموصى له الأجنبي يأخذ وصيته كاملة، وتوقف وصية الوارث على إجازة الورثة، فإن أجازوها جازت، وإن ردوها ردت سواء أوصى لهما بشائع مشترك، مثل الثلث بينهما، أو أوصى لكل واحد منهما بمعين قيمتهما الثلث فأقل، ففي الحالتين يأخذ الأجنبي وصيته، فإن أجازوا فالثلث والمعين بينهما، وإن ردوا فللأجنبي المعين الموصى له به، ونصف الجزء الشائع، ويرد نصيب الوارث ميراثاً (٢).

قال ابن قدامة: "وهذا قول مالك، والشّافعي وأصحاب الرَّأي، وغيرهم" (٣).

وإن كانت الوصيتان أكثر من الثلث، فالصور:

الأولى: أن يجيزوا وصية الوارث والزيادة على الثلث، فإن لكل واحد من الأجنبي والوارث وصيته كاملة من غير محاصة بينهما لإجازة الورثة وإسقاطهم حقهم (٤).


(١) الذخيرة ٧/ ١٦، الوصايا والتنزيل ص ٢٧٩.
(٢) المغني، مصدر سابق، ٦/ ١٠.
(٣) المغني، نفسه ٨/ ٤٠٦.
(٤) المغني ٦/ ١٠، الوصايا والتنزيل ص ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>