للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المسألة الرابعة: هبة المريض مرض الموت فيما زاد عن الثلث إذا لم يكن له وارث.]

إذا تبرع المريض مرض الموت بأزيد من الثلث، ولم يكن له وارث، فللفقهاء في ذلك قولان:

القول الأول: أنها صحيحة من رأس المال، ولا اعتراض لبيت المال ولا لغيره.

وهو قول الحنفية (١)، والحنابلة (٢)، ذكروه في الوصية، والعطايا في مرض الموت كالوصايا، وهو قول عند المالكية (٣) وأفتى به المتأخرون من الشافعية، وبعض متقدميهم كالماوردي، والقاضي حسين، والمتولي،، وذلك لعدم انتظام بيت المال، قال سبط المارديني: " وقد أيسنا من انتظامه إلى أن ينزل السيد المسيح وعلى سائر النبيين " (٤)، وبه قال عبيدة السلماني، وإسحاق، وشريك (٥).

وحجته:

١ - حديث سعد بن أبي وقاص ، وفيه قوله : " إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس " (٦) الحديث.

وجه الدلالة: أن المنع من الزيادة على الثلث من أجل الورثة؛ لقوله : " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس ".


(١) المبسوط ١٢/ ١٠٣، مجمع الأنهر ٢/ ٧٤٨، ومجلة الأحكام وشرحها لعلي حيدر ٢/ ٤٣٠ المادة ٨٧٧.
(٢) المقنع مع حاشيته، مصدر سابق، (٢/ ٣٥٨).
(٣) التفريع، مصدر سابق، ٢/ ٣٢٤.
(٤) الشرح الصغير ٤/ ٦٣٠، العذب الفائض ١/ ٢٠، نهاية المحتاج ٦/ ١٠.
(٥) أحكام القران للجصاص ٢/ ٩٩، المغني ٦/ ٥٣٥، فتح الباري ٦/ ٢٩٨.
(٦) تقدم تخريجه برقم (٢٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>