[المبحث التاسع: الوصية للجهة، والجماعة غير المحصورة]
مثل الوصية للمسجد، والفقراء، أو الوصية للسبيل، واليتامى والمساكين.
القول الأول: أن الوصية تقسم بالاجتهاد، ولا يتعين قسمها على عدد أصناف الموصى لهم، فلا يجب قسمها أنصافا في المثال الأول، أو أثلاثا في المثال الثاني.
وهو قول المالكية (١).
القول الثاني: تقسم بين الجهة والجماعة غير المحصورة حسب العدد، ففي المثال الأول تقسم أنصافا، النصف للمسجد والنصف للفقراء.
وفي المثال الثاني تقسم أثلاثا، وإذا كانت الوصية للجماعة والمستشفى والمرضى قسمت أرباعا.
وهو قول الحنفية، وظاهر قول الشافعية، والحنابلة (٢).
وحجته: أن كلا منهما جهة مستقلة.
والأقرب: قول جمهور أهل العلم؛ لدلالة اللفظ على ذلك.
(١) الذخيرة ٧/ ٧١، أحكام الوقف والوصايا في الشريعة الإسلامية ص ١٢٨.(٢) البدائع ٧/ ٣٧٣، نهاية المحتاج ٦/ ٨١، المغني ٨/ ٤٠٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.