ولعل حجته: عدم التداخل في العروض، وتداخله في المقدرات.
القول السادس: أنه يستحق المتأخر من الوصيتين.
وهو قول للشافعية (١).
وحجته: أن المتأخر من الوصيتين هو المتيقن فيؤخذ به (٢).
والأقرب: القول الأول؛ لقوة ما عللوا به، ولأن الأصل إعمال الوصيتين، ولأن كونهما مختلفتين قدراً يدل على أن الموصي أراد أن يجمع الوصيتين للموصى له؛ إذ لو أراد الاقتصار على إحداهما لنص على إبطال الأخرى.
[المطلب السادس: الوصيتان بجزءين شائعين]
بأن يوصي له في إحداهما بجزء، ثم يوصي له بجزء، وتشمل صورتين:
الأولى: أن يوصي له في الثانية بمثل الجزء الموصى به في الأولى، كأن يوصي له بثلث ثم يوصي له بثلث، أو يوصي له بربع ثم يوصي له بربع، أو بسدس ثم بسدس، فيعطى الوصيتين معا إذا حملها الثلث، أو أجازهما الورثة، وإلا فما حمله الثلث قياسا على الوصيتين بعددين متساويين كمئة ومئة.