المطلب الأول: الصورة الأولى: أن تكون العمرى بلفظ مطلق - دون ما يشعر بالتأبيد- كأن يقول: أعمرتك: هذه الدار، أو يقول: داري لك عمري ونحو ذلك، فتصح، لكن اختلف العلماء ﵏ في العمرى هل هي تمليك للمنافع والذات معاً، أم هي تمليك للمنافع فقط؟.
بعد أن اتفق الأئمة الأربعة على جواز العمرى (١)، اختلفوا فيها من ناحية هل هي تمليك للمنافع والذات معاً؟ أو هي تمليك للمنافع فقط؟ وترجع بعد إلى صاحبها المعمر بعد موت المعمر على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن العمرى هبة للذات، ولا تنصرف إلى المنافع مستقلة عن الذات، بل يملكها المعمر كسائر أمواله، وتورث عنه، ولا ترجع إلى المعمر ولا إلى ورثته مطلقا.